نجيب الدين السمرقندي
197
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الأعصاب النخاعية لأن الدماغ أبرد من النخاع وأنها أيضا أبعد من القلب والكبد ولأن منبتها وهو النخاع أقل بردا من الدماغ بحسب مزاجه العرضي يبرأ لتسخينه بمجاورة القلب . ونقل أيضا فيه من القرابادين القديم أن ما جاوز شهرا فلا تعالجه فإنه لا يبرأ . وعلاجها : علاج التشنج اليابس أو الإمتلائى أيهما كان السبب والتكميد بالكمادات المرخية مثل الخرق المبلولة بالماء الحار والمثانات المملوّة بالأهان والتدهين بالأدهان المفترة وهذا العلاج مشترك بين نوعي التشنج . وأما باقي العلاج الإمتلائى فهو موافق للإسترخائى ولذا قيل لا بأس إن لم يتميز بينهما فإن العلاج واحد . وإما من إسترخاء الشدق . وعلامته : إسترخاؤه وضعف حركته لإنسداد مجارى الروح بسبب انصباب الفضل إليها وقلّة تمدد الجلد أي جلد الجبهة والخد لعدم التشنج والإنجذاب فلا يكون هناك امتداد إلّا قدر ما حصل من انجذاب الشقّ وميله إلى الجهة غير الطبيعية وانجذاب الجفن الأسفل إلى أسفل فلا يصل الجفن الأعلى إليه لذلك ولإسترخاء العضلتين اللتين تجذبان الجفن الأعلى إلى أسفل وإسترخاء نصف غشاء الحنك الذي في ذلك الجانب ويظهر ذلك بأن يفتح فم الملقو ويغمز اللسان إلى أسفل ويرى ذلك الغشاء المستبطن لأعلى الحنك نصفه مسترخيا ونصفه الآخر على ضد ذلك وسببه اتصال هذا الغشاء بالغشاء الخارج من طريق الشأن القاطع للحنك طولا بالأيمن والأيسر فهو يشاركه في الإسترخاء والترهّل والدمعة تسيل من جانبه لإتساع الموق الأكبر واسترخاء اللحمة التي فيه فلا تقدر على واجب فعله من إمساك الدمع مع إمتلاء الدماغ من الرطوبات الرقيقة والريح تقع فيه أي في ذلك الجانب أي تخرج منه بلا إرادة إذا نفخ لإسترخاء نصف الشفة من ذلك الشقّ وانحداره إلى أسفل فلا يمكن للعليل أن يضمّه إلى الشفة العليا فلا يقدر لذلك على إطفاء السراج بالنفخ وأن تكون معه كدورة الحواس لغلظ الروح ولإسترخاء الأعصاب بسبب إمتلاء الدماغ من الرطوبات الرقيقة . وعلاجها : تلطيف التدبير ونفض الفضول بعد إنضاجها التامّ بالحبوب بالايارجات المذكورة في الفالج وبالغرغرة بطبيخ المرزنجوش والسعتر